دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

239

عقيدة الشيعة

كبرى في بحث عقيدة رجعة الامام الغائب على الآيات التالية من القرآن : ( سورة القصص 2 - 6 ) « نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ » . سئل الإمام زين العابدين عن تفسير هذه لآية فقال : « والذي ارسل محمدا بالحق ، الصالحون نحن أهل البيت وشيعتنا كمثل موسى وقومه وأعداؤنا وحزبهم كفرعون وقومه » « 1 » ويوضح المجلسي عقيدة الرجعة بقوله « ويرجع للدنيا يوم ظهور حضرة القائم ( ع ) من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا فيرجع أعداؤه لينتقم منهم في هذا العالم ويشاهدون من ظهور كلمة الحق وعلو كلمة أهل البيت ما أنكروه عليهم . فتكون رجعة الكفار لينالهم عقاب شديد . اما باقي الناس فيبقون في قبورهم إلى يوم القيامة . وقد وردت احاديت كثيرة تؤيد رجعة من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا ويبقى غيرهم على حالهم » « 2 » فالرجعة عبارة عن حساب تمهيدى يثاب فيها الامام الغائب وشيعته وينال أعداءهم الذين أنكروا حقهم في الخلافة عقاب شديد . فيرجع مثلا بين الأولين الحسين بن علي ومن استشهد معه ويرجع معه يزيد اللعين بن معاوية وأنصاره فينتقم منهم الحسين وجيشه انتقاما سريعا « 3 » .

--> ( 1 ) حياة القلوب للمجلسي ( ج 3 فصل 35 ص 303 ) ( 2 ) حق اليقين للمجلسي ( ص 160 ) وبحار الأنوار له الترجمة الفارسية ( ج 12 ص 325 ) ( 3 ) بحار الأنوار للمجلسي الترجمة الفارسية ( ج 13 ص 341 )